محمد راغب الطباخ الحلبي
485
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
الوفا ظاهر حلب المحمية ، الحنفي الحلبي المولد هو وآباؤه ، الفاضل الكامل الأديب المرشد . ولد في سنة اثنتي عشرة ومائة وألف ، وقرأ القرآن على الشيخ محمد الشهير بقدره ، وأخذ العلوم أصولا وفروعا عن العلامة السيد يوسف الدمشقي مفتي الديار الحلبية وعالمها واختص به ، وعن العالم الشيخ قاسم النجار وغيرهما . وجلس على السجادة في الزاوية المذكورة بعد وفاة والده في سنة خمس وثلاثين ومائة وألف . وكان شاعرا له ديوان شعر كله توسل ومدح في النبي صلّى اللّه عليه وسلم والصحابة والأولياء ، خصوصا في شيخه وأستاذه الولي الكامل الشيخ أبي بكر الوفائي قدس سره . ومن شعره قوله من قصيدة نبوية مطلعها : يا شفيع الورى وبحر العطايا * وملاذ الضعيف والملهوف ورسولا أتى إلى الخلق طرا * رحمة عم فيضها بالصنوف يا نبيا به هدينا إلى * الحق بهدي في عزمه الموصوف ورؤوفا بالمؤمنين رحيما * يوم نبلى بكل هول مخوف حزت خلقا ونلت خلقا زكيا * وصفاتا تليق بالموصوف إنني جئت نحو بابك أبغي * كشف ضر أضرني بالوقوف فأقلني منه ومن كل كل * حل جسمي بجيشه الموصوف أنت أنت الملاذ يا أشرف الرسل * وكنز الشتيت والمضعوف منها : فعليك الصلاة تترى دواما * ماتحلت صحائف بالحروف وعلى الآل كل حين وآن * وعلى الصحب معدن المعروف وله قبل وفاته بأيام قليلة قوله : إذا عشت عمر النسر في ظل راحة * أحافظ لذاتي بها وأصون فلا بدلي يوما بأن أسكن الثرى * وأعلم حال الموت كيف يكون وله غير ذلك .